تحسين عملية الهضم مع هذه الحقائق المفيدة عن الجهاز الهضمي
الهضم الصحي وكيف يعمل
إطلعي لتتعرفي على كيفية عمل جهازك الهضمي وأهميته، وماذا يعني بالضبط وقت المرور الهضمي.
نمي ل في معظم الأحيان إلى أخذ الأشياء الهامة في حياتنا على أنها من المسلّمات، ومنها عملية هضم الطعام في جسمنا والتي تحدث كل يوم، ومع ذلك فنادراً مانفكر بها، وهكذا تستمر العملية يوماً بعد يوم ونحن غافلون عنها.
عندما تقررين أن تأكلي أو تشربي شيئاً فذلك يحدث عادة كاستجابة لعملية طبيعية في الجسم من أجل إيقاف شعورك بالجوع أو العطش. ومما لاشك فيه أنك تستمتعين بتناول طعامك، ابتداء من التفكير في نوعيته، وماذا ستحضرين على العشاء، ومع من ستتناولين وجبتك، وهكذا، فإن كل هذه المشاعر تضيف البهجة والمتعة على حياتنا.
مع ذلك، فإننا في غمرة اختياراتنا اليومية، غالباً ما ننسى أو لا نلاحظ، معجزة خلق جسمنا، وهندسته المبدعة، وطريقة عمله التي تضمن لنا التغذية السليمة والصحة.
بدون طعام لايستطيع الإنسان البقاء، فكل خلية في جسمنا تحتاج مؤونتها اليومية من التغذية حتى تتمكن من القيام بوظيفتها بشكل سليم، والمصدر الوحيد لذلك هو الطعام الذي نتناوله، وهنا يأتي دور النظام الهضمي كمحطة مركزية تساعد جسمنا على العيش بصحة.
وبما أنه لايمكن الاستفادة من الطعام بصورته الأصلية، فإن جهازنا الهضمي هو محضّر الطعام العملي الفعّال الذي يقوم بتحليل مانتناول إلى جزيئات دقيقة مغذية يمكن امتصاصها من الجسم، كذلك بقوم الجهاز الهضمي بغربلة واستبعاد الأجزاء غير القابلة للهضم، ويتخلص من الفضلات التي لا يحتاجها الجسم.
وعلى ماتقدّم فإننا بحاجة إلى بطن بصحة جيدة، وجهاز هضمي سليم حتى نواصل حياتنا بصحة وحيوية، ولاخيار لنا غير ذلك. والآن سنتكلم عن بعض الأشياء العلمية.
المرور المعوي
وقت المرور هو مصطلح تم إطلاقه على الوقت الذي يستغرقه الطعام في طريقه خلال المنظومة الهضمية ابتداء من الفم وانتهاء بخروج الفضلات من الجسم. وخلال هذه العملية يقوم النظام الهضمي بالمساعدة على هذه الحركة، كذلك يساعد على طرح المواد غير المرغوب فيها خارج الجسم. إن التخلص من الفضلات بفعّالية تشبه وجود جهاز داخلي يقوم بعملية الكنس والتنظيف.
هل تعلمين؟
1- أن النظام الهضمي والنظام العصبي مترابطين معاً، ولهذا نشعر غالباً بمثل رفرفة الفراشات في بطننا عند الانفعال والعصبية أو الشعور بالقلق.
2- كان الاعتقاد السائد أن المرارة تنتج العصارة الصفراوية فقط عندما نتناول أطعمة دسمة، ولكن في الواقع يتم إفراز العصارة الصفراوية كلما أكلنا، وبكل بساطة تبدأ المرارة بالتقلص بمجرد مضغ الطعام وحتى قبل وصوله إلى الأمعاء حيث تقوم العصارة الصفراوية بوظيفتها.
3- لايتم هضم الوجبة الرئيسية بالضرورة قبل تناول الحلوى. ففي الواقع يبقى الطعام في المعدة حيث يتم طحنه وخلطه ثم يتم قذف مقادير صغيرة من الخليط تباعاً إلى الأمعاء الدقيقة.
4- الماء ضروري لعمل جهازنا الهضمي، ولذلك ينصح بشرب 1-1,5 ليتر من السوائل خلال اليوم.
وقت المرور الهضمي
يبدأ هذا الوقت من لحظة تناولنا الطعام وحتى خروج الفضلات من الجسم.
هذه الفترة من الوقت التي يستغرقها طعامنا في رحلته الكاملة في نظامنا الهضمي تختلف من وجبة لأخرى، ولكنها تتأثر بكمية ونوعية الطعام الذي نتناوله، ولا يمر الطعام عبر النظام الهضمي بسرعة واحدة إذ يمكن أن يمر بسرعة في بعض الأقسام، وبشكل أبطأ في أقسام أخرى، ويختلف طول الوقت في هذه العملية ولكن بشكل طبيعي تأخذ أقل من 72 ساعة.
وعلى ذلك يمكن لدرجة السرعة التي يتحرك فيها الطعام عبر النظام الهضمي أن تؤثر على شعورنا، ويمكن أن تؤدي في حال بطء حركة المرور الهضمي إلى الشعور بعدم الارتياح في منطقة البطن، مثل الانتفاخ والثقل.
من الشائع عند الناس أن يشعروا برغبة في دخول الحمّام مباشرة بعد تناول وجبة طعام، خصوصاً وجبة الإفطار. يعرف ذلك "بالانعكاس المعدي القولوني " الذي يحدث عندما تقوم المتلقيات العصبية في المعدة بتحسس التمدد بعد تناول الوجبة، وتقوم بإرسال إشارات إلى المعي الغليظ الذي يقوم بتنشيط التمعجات أي الموجات الإنقباضية التي تدفع الطعام عبر القنوات الهضمية، وينتج عن ذلك الرغبة في الدخول إلى المرحاض. وما يخرجه جسمك عند ذلك هو ليس الطعام الذي تناولتيه، ولكن بقايا الطعام الذي أكلتيه خلال الساعات السابقة.
|